الشيخ محمد علي الأنصاري

23

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

5 - وأخرج أحمد بعدّة طرق عنها ، رضي اللّه عنها ، أيضاً : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كان في بيتها ، فأتته فاطمة ببرمة « 1 » فيها خزيرة « 2 » ، فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي زوجك وابنيك ، قالت : فجاء عليٌّ والحسين والحسن فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة ، وهو على منامة له على دكان « 3 » تحته كساء له خيبري ، قالت : وأنا اصلّي في الحجرة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . قالت : فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ، ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ، ثمّ قال : " اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً " ، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ، قال : إنّكِ إلى خير ، إنّكِ إلى خير » « 4 » . 6 - وأخرج أبو يعلى عن امّ سلمة : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، جلّل عليّاً وحسناً وحسيناً وفاطمة كساءً ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، اللهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فقالت امّ سلمة : قلت : يا رسول اللّه ، أنا منهم ؟ قال : إنّكِ إلى خير » « 5 » .

--> ( 1 ) البرمة القدر من الحجر . المصباح المنير : « برم » . ( 2 ) وفي بعض الروايات : « حريرة » . قال ابن الأثير : « الخزيرة لحم يُقطّع صغاراً ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . وقيل : هي حساً من دقيق ودسم ، وقيل : إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة » . النهاية ( لابن الأثير ) : « خزر » . ( 3 ) الدكّان - قيل : معرّب - : يطلق على الحانوت وعلى الدكّة التي يقعد عليها . المصباح المنير : « دكك » . ( 4 ) مسند أحمد 6 : 325 ، حديث امّ سلمة رضي اللّه عنها ، الحديث 26564 . ( 5 ) مسند أبي يعلى 12 : 451 ، الحديث 7021 .